يحتاج معظم الناس إلى ما بين 1.2 و2.0 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يوميًا لخسارة الدهون بفعالية مع الحفاظ على العضلات. وهذا يعادل تقريبًا 85–140 غرامًا يوميًا لشخص يزن 70 كغ. وزّع البروتين على 3–4 وجبات، واجمع ذلك مع عجز معتدل في السعرات الحرارية وبعض تمارين المقاومة، وستصبح خسارة الدهون أسهل بكثير للاستمرار عليها.
إذا كنت تحاول إنقاص وزنك، فمن المؤكد أنك سمعت النصيحة نفسها في كل مكان: تناول المزيد من البروتين. لكن سؤال كم تحتاج من البروتين لخسارة الدهون فعلًا أكثر تعقيدًا مما توحي به معظم العناوين. فتناول كمية قليلة جدًا قد يؤدي إلى خسارة العضلات مع الدهون، بينما تناول كمية معقولة يحمي عملية الأيض لديك، ويشعرك بالشبع لفترة أطول، ويجعل الالتزام بعجز السعرات أسهل بكثير.
في هذا الدليل، نشرح كميات البروتين التي يدعمها علم التغذية، ونوضح لك كيفية حساب هدفك الشخصي، ونشاركك طرقًا عملية لتحقيقه دون الاعتماد على صدور الدجاج الجافة وحدها. هذه إرشادات عامة للبالغين الأصحاء وليست نصيحة طبية. إذا كنت تعاني من مرض في الكلى أو حالة صحية أخرى، فاستشر طبيبك قبل تغيير كمية البروتين التي تتناولها.
لماذا يصبح البروتين أكثر أهمية أثناء خسارة الدهون؟
عندما تأكل سعرات حرارية أقل مما تحرق — أي عجز في السعرات — فإن جسمك لا يحرق الدهون فقط. فبدون بروتين كافٍ، قد يبدأ بتفكيك الأنسجة العضلية للحصول على الطاقة. وهذه مشكلة لثلاثة أسباب:
- العضلات تحافظ على معدل أيض أعلى. فالأنسجة العضلية تحرق سعرات حرارية أثناء الراحة أكثر من الأنسجة الدهنية. وخسارة العضلات قد تبطئ حرقك اليومي للسعرات وتجعل الاستمرار في إنقاص الوزن أصعب.
- البروتين هو أكثر المغذيات إشباعًا. فهو يرفع هرمونات الشبع ويخفض هرمون الجريلين المسؤول عن الجوع. والأشخاص الذين يتناولون بروتينًا أكثر يبلغون باستمرار عن رغبة أقل في تناول الطعام بين الوجبات.
- البروتين يكلف طاقة أكبر لهضمه. فجسمك يحرق نحو 20–30% من سعرات البروتين لمجرد هضمه، مقارنة بـ 5–10% للكربوهيدرات و0–3% للدهون. وهذا التأثير، المسمى بالتأثير الحراري للطعام، صغير لكنه حقيقي.
باختصار، البروتين لا يحرق الدهون بسحر ما — لكنه يحمي العضلات والشعور بالشبع اللذين يجعلان خسارة الدهون مستدامة. وقبل تحديد هدف للبروتين، من المفيد أن تعرف خط الأساس لسعراتك. يمكنك تقديره بسرعة باستخدام حاسبة معدل الأيض الأساسي وإجمالي الطاقة اليومية، وإذا كان المفهوم جديدًا عليك، فاقرأ دليلنا حول ما هو عجز السعرات الحرارية فعلًا.
كم تحتاج من البروتين لخسارة الدهون؟ الأرقام الحقيقية
عادةً ما تُعبَّر احتياجات البروتين بالغرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يوميًا (غ/كغ). وهذه هي النطاقات التي يعمل بها باحثو التغذية والمتخصصون عمومًا:
البالغون قليلو النشاط: 0.8 غ/كغ على الأقل
الحد الأدنى الشائع الاستخدام، أي الكمية اليومية الموصى بها، هو 0.8 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يوميًا للبالغين قليلي النشاط. وهذا يعادل نحو 56 غرامًا لشخص يزن 70 كغ. هذه الكمية مصممة لمنع النقص وليس لتحسين تكوين الجسم — ويعتبرها معظم الخبراء قليلة جدًا لأي شخص يسعى بنشاط لخسارة الدهون.
الأشخاص النشطون الذين يخسرون الدهون: 1.2–2.0 غ/كغ
بالنسبة للبالغين النشطين — وخاصة من يعانون عجزًا في السعرات ويمارسون تمارين المقاومة — تشير معظم الأدلة إلى نحو 1.2 إلى 2.0 غرام لكل كيلوغرام يوميًا كنطاق عملي للحفاظ على العضلات أثناء خسارة الدهون. وداخل هذا النطاق، يحقق من يمارسون تمارين المقاومة بانتظام أفضل النتائج عند الحد الأعلى.
مرجع سريع لشخص يزن 70 كغ:
- 1.2 غ/كغ = نحو 84 غ من البروتين يوميًا (نشاط خفيف، عجز متواضع)
- 1.6 غ/كغ = نحو 112 غ من البروتين يوميًا (تدريب منتظم، النقطة المثالية لمعظم الناس)
- 2.0 غ/كغ = نحو 140 غ من البروتين يوميًا (تدريب مكثف، عجز كبير)
نقطة البداية البسيطة لمعظم الناس هي 1.6 غ/كغ من وزن الجسم. وإذا كنت تعاني من زيادة كبيرة في الوزن، فاستخدم وزنك المستهدف أو كتلة جسمك النحيفة بدلًا من وزنك الحالي حتى يبقى الهدف واقعيًا. وللتعرف على وضعك الحالي، جرّب تسجيل يوم طعام عادي باستخدام متتبع الطعام والسعرات — فمعظم الناس يتفاجأون بقلة البروتين الذي يتناولونه فعلًا.
متى وكيف توزع البروتين؟
إجماليك اليومي أهم بكثير من التوقيت، لكن التوزيع المتساوي يساعد. فكل وجبة تحفّز تخليق البروتين العضلي — عملية الإصلاح التي تحافظ على العضلات — وهناك حد أقصى لكل وجبة. وتشير الأبحاث إلى أن نحو 25–40 غرامًا من البروتين لكل وجبة يكفي لمعظم الناس لتحقيق أقصى استفادة من هذه الإشارة.
توزيع عملي لهدف يومي قدره 112 غ:
- الفطور: 25–30 غ — زبادي يوناني أو بيض أو سموذي بروتين
- الغداء: 30–35 غ — دجاج أو تونة أو توفو أو عدس مع حبوب
- وجبة خفيفة: 15–20 غ — جبن قريش أو حفنة مكسرات أو حمص محمص
- العشاء: 30–35 غ — سمك أو لحم قليل الدهن أو تشيلي الفاصوليا
تقديم البروتين في وجبة الفطور مفيد بشكل خاص لأنه يقلل من تناول الوجبات الخفيفة مساءً — وهي النقطة التي يفشل عندها الكثيرون في الالتزام بعجز السعرات. ولا تحتاج إلى مخفوق بروتين خلال 30 دقيقة بعد التمرين — فإجمالي المدخول اليومي يتفوق على ما يُسمى بالنافذة البنائية لدى الجميع تقريبًا.
أفضل مصادر البروتين لخسارة الدهون
أفضل مصدر للبروتين هو الذي ستتناوله فعلًا بانتظام. احرص على مزيج من هذه المصادر مع تفضيل الخيارات قليلة الدهون والأقل معالجة:
مصادر حيوانية
- صدر الدجاج وصدر الديك الرومي (نحو 30 غ بروتين لكل 100 غ مطبوخ)
- السمك والمأكولات البحرية — التونة والسلمون والجمبري وسمك القد
- البيض وبياض البيض
- الزبادي اليوناني وجبن القريش والسكير
- لحم البقر أو لحم الخنزير قليل الدهن باعتدال
مصادر نباتية
- العدس والحمص والفاصوليا السوداء
- التوفو والتمبيه والإدامامي
- الكينوا وغيرها من الحبوب الكاملة
- المكسرات والبذور — غنية بالسعرات، فراقب الكميات
إذا كان طعامك نباتيًا في الغالب، فإن الجمع بين مصادر مختلفة على مدار اليوم (مثل الفاصوليا مع الحبوب) يغطي كامل الأحماض الأمينية الأساسية. ومن الذكاء الجمع بين الوجبات الغنية بالبروتين والأطعمة الغنية بالألياف: فالألياف تدعم الشعور بالشبع أيضًا، كما نشرح في مقالنا عن فوائد الألياف لإنقاص الوزن وصحة الأمعاء.
أخطاء شائعة يجب تجنبها
- مطاردة البروتين وتجاهل السعرات. فلوح بروتين بـ 400 سعرة لن يساعد عجزك. البروتين يعمل ضمن ميزانية سعراتك وليس بدلًا منها.
- وضع كل البروتين في وجبة واحدة. فعشاء ضخم واحد لا يحقق ما تحققه ثلاث وجبات غنية بالبروتين للحفاظ على العضلات.
- الاعتقاد بأن الأكثر أفضل دائمًا. ففوق نحو 2.0–2.2 غ/كغ، لا يضيف البروتين الإضافي فائدة تُذكر لخسارة الدهون ويحل فقط محل مغذيات أخرى.
- نسيان السعرات السائلة. مخفوقات البروتين مريحة، لكن القهوة المحلاة والمشروبات الغازية قد تمحو عجزك بهدوء.
أهم الخلاصات
- لخسارة الدهون، استهدف نحو 1.2–2.0 غ من البروتين لكل كغ من وزن الجسم يوميًا؛ و1.6 غ/كغ نقطة بداية جيدة لمعظم النشطين.
- وزّع البروتين على 3–4 وجبات من 25–40 غ لحماية العضلات والشعور بالشبع.
- البروتين يعمل فقط ضمن عجز في السعرات — تتبع مدخولك لتعرف وضعك.
- اجمع البروتين الأعلى مع تمارين المقاومة لأفضل نتائج في تكوين الجسم.
- اختر مصادر بروتين تستمتع بها وتستطيع الاستمرار عليها؛ فالاستمرارية تتفوق على الكمال.
- هذه إرشادات عامة وليست نصيحة طبية — استشر مختصًا إذا كنت تعاني من حالة صحية.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يشارك رأيه!
اترك تعليقاً