إجابة مباشرة: الفولات، المعروف أيضاً باسم فيتامين ب9، هو أحد فيتامينات ب التي يحتاجها جسمك لإنتاج خلايا دم حمراء سليمة، وبناء الحمض النووي وإصلاحه، ودعم النمو الطبيعي. تحصل عليه أساساً من الخضروات الورقية والبقوليات والحمضيات والأغذية المدعّمة. وقد يؤدي انخفاض الفولات لفترة طويلة إلى التعب والضعف ونوع من فقر الدم، كما أن الحصول على كمية كافية قبل الحمل وخلال الأسابيع الأولى منه مهم بشكل خاص.
ما هو الفولات (فيتامين ب9)؟
الفولات هو الشكل الطبيعي لفيتامين ب9 الموجود في الطعام، بينما حمض الفوليك هو الشكل المصنّع المستخدم في المكملات والأغذية المدعّمة. يحوّل جسمك كلا الشكلين إلى صورة نشطة يستطيع استخدامها، لكن الطعام يمنحك أيضاً الألياف والمعادن ومركبات نباتية أخرى لا يمنحها القرص وحده. ومثل باقي فيتامينات ب، الفولات قابل للذوبان في الماء، أي أن الجسم لا يخزّن كميات كبيرة منه لفترة طويلة. لذلك فإن تناولاً منتظماً من الوجبات اليومية أهم من جرعة كبيرة من حين لآخر.
يعمل الفولات جنباً إلى جنب مع فيتامين ب12 وفيتامين ب6 للحفاظ على صحة خلايا الدم ودعم انقسام الخلايا الطبيعي. ويمكن أن تساعدك أداة التغذية من NutriCounter على معرفة ما إذا كانت الخضروات الورقية والبقوليات وغيرها من الأغذية الغنية بالفولات تظهر بانتظام خلال أسبوعك.
فوائد الفولات: لماذا يحتاج جسمك إلى فيتامين ب9
أشهر وظائف الفولات هي مساعدة الجسم على إنتاج خلايا الدم الحمراء والحمض النووي. فمن دون كمية كافية منه، قد تصبح خلايا الدم الحمراء كبيرة بشكل غير طبيعي وأقل كفاءة في نقل الأكسجين، وهذا أحد أسباب كون التعب علامة مبكرة شائعة للنقص. كما يدعم الفولات نمو الخلايا وإصلاحها الطبيعي طوال الحياة، من نمو الطفولة إلى تجديد خلايا الجلد والأمعاء والدم يومياً عند البالغين.
خلال الحمل، يلعب الفولات دوراً مهماً بشكل خاص. فالحصول على كمية كافية منه قبل الحمل وفي الأسابيع الأولى منه يساعد على تقليل خطر عيوب الأنبوب العصبي، وهي مشاكل خطيرة تصيب دماغ الجنين وعموده الفقري. ولأن هذه البنى تتكوّن مبكراً جداً، وغالباً قبل أن تعرف المرأة أنها حامل، تنصح السلطات الصحية في كثير من الدول بالانتباه إلى تناول الفولات مسبقاً ومناقشة المكملات مع أخصائي صحي. هذا المقال معلومات عامة فقط وليس بديلاً عن نصيحة طبية شخصية.
- طاقة ثابتة: خلايا الدم الحمراء السليمة تنقل الأكسجين بكفاءة أكبر.
- مزاج وتركيز صحيان: فيتامينات ب، ومنها الفولات، تشارك في إنتاج النواقل الكيميائية في الدماغ.
- نمو طبيعي للخلايا: الفولات ضروري كلما انقسمت الخلايا.
- دعم أثناء النمو: الأطفال والمراهقون والحوامل لديهم احتياجات أعلى.
علامات نقص الفولات التي يجب الانتباه إليها
يتطور نقص الفولات عادة تدريجياً، عندما يبقى التناول منخفضاً لأسابيع أو أشهر، أو عندما ترتفع الاحتياجات أو ينخفض الامتصاص. ومن العلامات الشائعة:
- الشعور بالتعب أو الضعف أو الدوار
- شحوب الجلد أو ضيق النفس عند بذل مجهود بسيط
- لسان مؤلم أو أحمر أو متورم، أو تقرحات في الفم
- ضعف الشهية أو فقدان الوزن أو انزعاج هضمي
- صعوبة التركيز أو العصبية أو انخفاض المزاج
- الوخز أقل شيوعاً مع نقص الفولات وحده، وغالباً ما يشير إلى نقص فيتامين ب12، ويستحق عناية طبية سريعة
إذا استمرت هذه الأعراض، فلا تحاول تشخيص نفسك من قائمة. ففحص دم بسيط يستطيع قياس مستويات الفولات وفيتامين ب12، ويمكن للطبيب البحث عن سبب كامن. وقد يؤدي النقص الشديد أو طويل الأمد إلى فقر دم ضخم الأرومات، حيث ينتج الجسم خلايا دم حمراء أقل عدداً وأكبر حجماً. وهذه الحالة تحتاج إلى علاج طبي، وليس إلى تغيير النظام الغذائي وحده.
من هم الأكثر عرضة لانخفاض الفولات؟
- من يمكن أن يصبحن حوامل: ترتفع الاحتياجات قبل الحمل وخلال الأسابيع الأولى منه.
- أصحاب الأنظمة الغذائية المحدودة: الأكل المقيّد جداً، أو قلة الفواكه والخضروات، أو الإفراط في شرب الكحول، كلها قد تقلل التناول أو الامتصاص.
- المصابون بأمراض هضمية: الداء البطني وأمراض الأمعاء الالتهابية وغيرها من أمراض الأمعاء قد تقلل امتصاص المغذيات.
- من يتناولون أدوية معينة: بعض الأدوية، ومنها بعض أدوية الصرع وأدوية شبيهة بالميثوتريكسات، تتداخل مع استقلاب الفولات، ويجب مناقشتها مع الطبيب وعدم إيقافها من تلقاء نفسك أبداً.
- من لديهم طلب أعلى: الحمل والنمو السريع في الطفولة والمراهقة وبعض أمراض الدم ترفع حاجة الجسم.
يستحق الكحول ذكراً خاصاً: فالإفراط في شربه يزيح الأغذية الغنية بالفولات من النظام الغذائي ويتداخل مع امتصاص الفولات واستخدامه. وتقليل الشرب، إلى جانب تناول المزيد من الخضروات الورقية والبقوليات، من أكثر الخطوات فعالية لهذه الفئة.

أفضل المصادر الغذائية للفولات
الخضروات الورقية والخضروات
- السبانخ والكرنب الأجعد والجرجير وغيرها من الخضروات الورقية الداكنة
- الهليون وكرنب بروكسل والبروكلي والبازلاء الخضراء
- الأفوكادو، الذي يمنح أيضاً دهوناً صحية وأليافاً
البقوليات
- العدس والحمص والفاصوليا السوداء والفاصوليا الحمراء
- الإدامامي وغيره من أغذية الصويا
الفواكه والمكسرات والأغذية المدعّمة
- الحمضيات مثل البرتقال والجريب فروت، إضافة إلى الموز والبابايا
- المكسرات والبذور، ومنها الفول السوداني وبذور عباد الشمس
- حبوب الإفطار والخبز والدقيق المدعّمة، وهي مصدر مهم في كثير من الدول
- البيض والكبد، اللذان يحتويان على الفولات مع مغذيات أخرى (الكبد غني جداً، لذلك تكفي حصص صغيرة من حين لآخر)
الفولات حساس للحرارة والماء، لذلك فإن السلق الطويل قد يقلل كميته في الخضروات. والطهي بالبخار أو القلي السريع أو استخدام ماء الطهي في الشوربات والصلصات يساعد على الاحتفاظ بقدر أكبر منه. وتناول مزيج من المصادر النيئة والمطبوخة خلال الأسبوع، مثل سلطة سبانخ في يوم وشوربة عدس في اليوم التالي، طريقة عملية لتغطية احتياجاتك.
الفولات مقابل حمض الفوليك: ما الفرق؟
غالباً ما يُستخدم الفولات وحمض الفوليك وكأنهما الشيء نفسه، لكنهما ليسا متطابقين. فالفولات هو الفيتامين الطبيعي في الأغذية، بينما حمض الفوليك هو الشكل المستقر والمصنّع الذي يُضاف إلى الأغذية المدعّمة ومعظم المكملات. ويجب أن يحوّل جسمك حمض الفوليك قبل أن يستطيع استخدامه، ومعظم الناس يفعلون ذلك بكفاءة. وعند التخطيط للحمل، يُنصح عادة بمكملات حمض الفوليك تحديداً لأن الجرعة موثوقة ومدروسة جيداً.
بالنسبة لمعظم البالغين الأصحاء، الطعام أولاً هو النهج الصحيح، مع حجز المكملات لحالات محددة مثل التخطيط للحمل أو نقص مشخص أو توصية من طبيب. وتناول جرعات عالية جداً من حمض الفوليك من دون نصيحة ليس أفضل: فقد يخفي نقص فيتامين ب12 بتصحيح فقر الدم بينما يستمر تلف الأعصاب من دون أن يُلاحظ.

كم تحتاج من الفولات؟
الإرشادات العامة للبالغين في كثير من الدول هي نحو 400 ميكروغرام من مكافئات الفولات الغذائية يومياً، ترتفع إلى نحو 600 ميكروغرام أثناء الحمل. وهذه أهداف يومية عامة وليست وصفات دقيقة، وتختلف الاحتياجات حسب العمر والصحة ومرحلة الحياة. وبدلاً من عدّ الميكروغرامات في كل وجبة، ركّز على النمط: حصة يومية من الخضروات الورقية أو البقوليات، وبعض الفاكهة، وحبوب مدعّمة حيث تتوفر، ستضع معظم الناس بسهولة ضمن النطاق المطلوب.
- أضف حفنة من السبانخ أو الجرجير إلى السلطات والسندويشات والمعكرونة والعصائر.
- استبدل وجبة لحم واحدة أسبوعياً بشوربة عدس أو كاري حمص أو تاكو الفاصوليا.
- اختر حبوب إفطار مدعّمة وأضف الحمضيات أو التوت.
- احتفظ بالبازلاء والسبانخ والإدامامي المجمدة في متناول اليد لأطباق جانبية سريعة وغنية بالفولات.
- اطبخ الخضروات بالبخار بدلاً من سلقها طويلاً.
أهم النقاط
- الفولات (فيتامين ب9) ضروري لخلايا دم حمراء سليمة وللحمض النووي والنمو الطبيعي.
- الخضروات الورقية والبقوليات والحمضيات والأغذية المدعّمة هي أفضل المصادر اليومية.
- التعب وشحوب الجلد وألم اللسان وضعف التركيز قد تكون علامات مبكرة، لكنها تحتاج إلى فحص دم للتأكيد.
- من يمكن أن يصبحن حوامل، والمصابون بأمراض هضمية، ومدمنو الكحول، من بين الأكثر عرضة للخطر.
- الطعام أولاً هو الأفضل لمعظم الناس؛ ومكملات حمض الفوليك مهمة عند التخطيط للحمل وعند النقص المشخص، وبمشورة مهنية.
- الجرعات العالية من المكملات من دون نصيحة قد تخفي نقص فيتامين ب12.
الأسئلة الشائعة حول الفولات
ما الفرق بين الفولات وحمض الفوليك؟
الفولات هو الشكل الطبيعي لفيتامين ب9 الموجود في أغذية مثل السبانخ والعدس، بينما حمض الفوليك هو الشكل المصنّع المستخدم في المكملات والأغذية المدعّمة. يحوّل جسمك حمض الفوليك إلى صورة قابلة للاستخدام، ويُنصح به عادة عند التخطيط للحمل لأن جرعته دقيقة وموثوقة.
ما أولى علامات نقص الفولات؟
غالباً ما تكون العلامات الأولى هي التعب والضعف وشحوب الجلد وضيق النفس، وأحياناً ألم اللسان أو تقرحات الفم أو ضعف الشهية. وهذه الأعراض غير محددة، لذلك فإن فحص الدم هو الطريقة الموثوقة الوحيدة لتأكيد انخفاض الفولات أو تمييزه عن نقص فيتامين ب12.
ما الأغذية الأعلى في الفولات؟
الخضروات الورقية الداكنة مثل السبانخ والكرنب الأجعد، والبقوليات مثل العدس والحمص، والهليون وكرنب بروكسل والأفوكادو والحمضيات والحبوب المدعّمة، من أغنى المصادر. وتناول مزيج من هذه الأغذية خلال الأسبوع أكثر فعالية من الاعتماد على طعام واحد يُوصف بأنه خارق.
هل أحتاج إلى مكمل فولات؟
معظم البالغين الأصحاء الذين يأكلون نظاماً متنوعاً لا يحتاجون إليه. والمكملات أكثر أهمية لمن يخططون للحمل، ولمن شُخّص لديهم نقص، ولمن يوصي طبيبهم بمكمل بسبب حالة صحية أو دواء. ناقش المكملات مع أخصائي صحي دائماً أولاً.
هل يمكن الحصول على فولات زائد من الطعام؟
من الصعب جداً الحصول على فولات زائد من الطعام وحده، لأنه قابل للذوبان في الماء ويُطرح الفائض منه. ويأتي الخطر من مكملات حمض الفوليك عالية الجرعة المأخوذة من دون نصيحة، والتي قد تخفي نقص فيتامين ب12. لذلك أبقِ جرعات المكملات ضمن المستويات الموصى بها ما لم ينصح الطبيب بغير ذلك.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يشارك رأيه!
اترك تعليقاً